ابن الوردي

58

منافع النبات والثمار والبقول والفواكه والخضراوات والرياحين

التين « 1 » أصناف . قال صاحب كتاب « الفلاحة » : « إذا أردت غرسه فاجعله في الماء المالح يوما ، ثم اجعله تحت حثيّ البقر يوما ثم اغرسه فإن طعم ثمرته تطيب جدّا .

--> ( 1 ) وروى ابن قيّم الجوزية في كتابه « الطب النبوي » عن « أبى الدرداء » قوله : أهدى إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم طبق من تين ، فقال : كلوا ، وأكل منه ، وقال : لو قلت : إن فاكهة نزلت من الجنة ، قلت هذه ؛ لأن فاكهة الجنة بلا عجم ، فكلوا منها فإنها تقطع البواسير ، وتنفع من النقرس » . وقد علق ابن قيم الجوزية على هذا الحديث بقوله : « وفي ثبوت هذا نظر » . وقال - في مطلع حديثه عن التين : « لما لم يكن التين بأرض الحجاز والمدينة لم يأت له ذكر في السنة . . . فإن أرضه تنافى أرض النخيل ، ولكن قد أقسم اللّه به في كتابه لكثرة منافعه وفوائده ، والصحيح أن المقسم به هو التين المعروف » . أهم خصائص التين : أنه كثير التغذية ، هاضم ، مقو ( يعطى للرياضيين خاصة ) ، ملين ، مدر للبول ، مفيد لأمراض الصدر ، دواء موضعي ملطف . يستعمل من الداخل : لتغذية الأطفال ، والشبان ، والناقهين ، والشيوخ ، والرياضيين ، والنساء الحاملات وضد الوهن الطبيعي والعصبى ، واضطرابات المعدة والأمعاء ، والإمساك والضعف العام ، والتهابات الصدر ومجارى البول . ويستعمل من الخارج ضد الذبحة الصدرية ، والتهابات الفم ، والخراجات ، والقروح ، والدمامل ، ويجرى استعماله من الداخل كما يلي : يغلى 40 - 150 غ من التين في ليتر ماء يشرب : ضد الرشح المزمن ، والتهاب الشعب ، والنزلات الصدرية ، والتهاب الحنجرة وقصبة الرئة ، ومربى التين مفيد للمصابين بعسر الهضم ، وبالإمساك . ولمعالجة الإمساك ، تتبع الطرق التالية : - تطبخ ثلاث أو أربع تينات طازجة مقطعة في قدح حليب ، مع 12 حبة من العنب الجاف ( الزبيب ) ، يشرب الخليط كله صباحا على الريق .